فن واساسيات كتابة الرواية

فن و اساسيات كتابة الرواية
دكتور عبد الرحمن أبوبكر
كاتب وقاص وروا ئي ناشر مع أمازون ..في الولايات المتحدة
بلومسيري في بريطانيا
فن كتابة الرواية من الفنون الراقية جدا ومن الفنون الرائجة في العالم كله, فدائما تحتل الروايات مكانا مرموقا في سجلات اعجاب جميع الشعوب, ولا فرق بين الشعوب الفقيرة والغنية فالكل يحب الروايات ويجد فيها من اللذة والمتعة ما يقدم له نوع من السحر الخاص الذي لا يدركه الا عشاق قراءة الروايات. وفن كتابة الرواية في المقام الاول موهبة بكل تأكيد مثلها مثل كتابة القصة القصيرة والشعر والنثر وتأليف الموسيقي. لكن فن كتابة الرواية يتم صقله بدراسة الاسس والاساليب الافضل لبناء الرواية وهذا علم يدرس في الجامعات والمعاهد في كل انحاء العالم. فالرواية فن وعلم واسع وتفرع منها مدارس واتجاهات فنية كثيرة فهناك مدرسة الواقعية, وهناك مدرسة الواقعية السحرية والتي يمثلها كاتب مثل جابرييل جارسيا ماركيز, وهناك مدرسة امريكا اللاتينية الاشمل والتي يمثلها باويلو كاويلهو صاحب رواية الخيميائي وهي واحدة من اشهر الروايات المكتوبة في العالم, وهناك المدرسة السردية والمعلوماتية والتي يمثلها حاليا الكاتب الانجليزي الشهير دان براون صاحب رواية شيفرة دافنشي والتي انتجت فيلم, وهناك مدرستنا العربية والتي كان خير من مثلها الاديب الكبير نجيب محفوظ صاحب الثلاثية الشهيرة والحائز على جائزة نوبل في الاداب. كيف اكتب رواية والشباب الذي يقدم على تعلم فن كتابة الرواية يركز بكل تأكيد على الاسس البسيطة للبناء الروائي, وعلى الكيفية التي يقوم فيها بالسرد والقص, وعلى الكيفية التي يقدم بها الشخصيات بجوانبها المختلفة وبدون أن يشعر القارئ بوجود نوع من التطويل او المبالغة في السرد.وبعد ان يتعلم الشاب كل هذه الاسس سيكون له بكل تأكيد طابعه الشخصي وبصمته الخاصة, والتي سوف تميزه بقدر موهبته. وفكرة بناء الرواية هي الاساس لرواية بديعة, فالكاتب يحدد ابعاد الموضوع, ويحدد الاطار الذي سيروي فيه القصة, ويحدد جيدا طبائع واوجه الشخصيات الرئيسية والشخصيات الثانوية, ويحرص ألا يطيل في الوصف ولا يقصر في نفس الوقت, فيجب ان يشعر القارئ ان هذه الشخصية من الطبيعي ان تقوم بفعل كذا ولا يستغرب ويجد تناقضا في الطبيعة الشخصية الا اذا كان ذلك مقصودا في البناء الروائي نفسه ومعمول حسابه. ومن الاشياء المهمة جدا في البناء الروائي هو شخصية الراوي, فبعض الرواة يفضلون ان يقص الرواية بشخصية الراوي الحكيم الذي يري اول القصة ومنتهاها فالقارئ يري معه جميع المشاهد ولا تخفي عنه اي ملامح لمشاهد غامضة, وهناك رواة يفضلون ان يكون البطل نفسه هو الراوي وهنا سيري القارئ ما يراه ويفكر فيه البطل ولن يري ما يخفيه الكاتب من بعض الاحداث الا عندما تفاجئ نفس الاحداث البطل. وبعض الرواة يفضلون ان يجمعوا بين الاسلوبين في نفس الرواية وهي عملية صعبة نوعا ما. والرواية المميزة هي الرواية التي تشعر معها انك لا تريد الانتهاء منها, ولا تمل من قراءتها ولا من احداثها وتبقي معك بعد الانتهاء منها وقد تعود لقراءتها مرات اخرى.
8

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s